العلامة المجلسي

139

بحار الأنوار

قوله عليه السلام : " هكذا " الخ لما كان السائل قاصرا عن فهم حقائق هذه الصفات ، لم يجبه عليه السلام بالتفسير ، بل أكد حقيته بالرواية عن والده عليه السلام وقيل : استبعد الراوي كون هذه الأمور تفسيرا لليقين ، فأجاب عليه السلام بأن الباقر عليه السلام كذا فسره . 5 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : الايمان فوق الاسلام بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسم بين العباد شئ أقل من اليقين ( 1 ) . بيان : قال بعض المحققين : اعلم أن العلم والعبادة جوهران لأجلهما كان كلما ترى وتسمع ، من تصنيف المصنفين ، وتعليم المعلمين ، ووعظ الواعظين ونظر الناظرين ، بل لأجلهما أنزلت الكتب ، وأرسلت الرسل ، بل لأجلهما خلقت السماوات والأرض ، وما فيهما من الخلق ، وناهيك لشرف العلم قول الله عز وجل : " الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا أن الله على كل شئ قدير وأن الله قد أحاط بكل شئ علما " ( 2 ) ولشرف العبادة قوله سبحانه : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ( 3 ) فحق للعبد أن لا يشتغل إلا بهما ولا يتعب إلا لهما ، وأشرف الجوهرين العلم كما ورد " فضل العالم على ال ؟ كفضلي على أدناكم " . والمراد بالعلم الدين أعني معرفة الله سبحانه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر قال الله عز وجل : " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله " ( 4 ) وقال تعالى : " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي أنزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ، ومن يكفر

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 52 . ( 2 ) الطلاق : 12 . ( 3 ) الذاريات : 56 . ( 4 ) البقرة : 285 .